منتخب الأردن تحت 15 عاماً يستعد لـ كأس العالم في أذربيجان.. برنامج مزدحم وخمس مواجهات
يدخل منتخب الأردن تحت 15 عاماً تجربة دولية مختلفة عن البطولات التقليدية، مع اقتراب مشاركته في كأس العالم ومهرجان هذه الفئة العمرية الذي يقام في أذربيجان من 22 إلى 31 تشرين الأول 2026. وبحسب البرنامج المعلن من الاتحاد الأردني لكرة القدم، تقررت مغادرة الوفد يوم الأربعاء 21 تشرين الأول، بعد انتهاء سلسلة من المباريات التحضيرية في عمّان.
أربع وديات أمام فلسطين قبل السفر
خاض المنتخب أربع مواجهات ودية مع نظيره الفلسطيني، ففاز في الأولى 2-1، وتعادل في الثانية 2-2، ثم انتصر في الثالثة 2-0، قبل أن تنتهي الرابعة دون أهداف. وتكشف هذه النتائج عن تنوع في ظروف المباريات، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على مستوى المنتخب أمام مدارس كروية مختلفة في البطولة العالمية المقبلة.
ويقود المنتخب المدرب محمد عبدالرؤوف، وقد أوضح الاتحاد أن الهدف من البرنامج التحضيري هو تجهيز اللاعبين لخوض مباريات متقاربة خلال اليوم بما يحاكي طبيعة المنافسة. وهذه نقطة أساسية؛ فالجاهزية في بطولات الناشئين لا ترتبط بالمهارات الفنية فقط، بل بالقدرة على الاستشفاء والتركيز والانتقال سريعاً من مواجهة إلى أخرى.
خمسة اختبارات في ثلاثة أيام
يبدأ المنتخب مبارياته بمواجهة قبرص عند الواحدة والنصف ظهراً يوم 24 تشرين الأول بتوقيت الأردن. ثم يخوض مواجهتين يوم 25 تشرين الأول، الأولى أمام نيجيريا عند الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً، والثانية أمام جنوب السودان عند السادسة والنصف مساءً. ويوم 26 تشرين الأول يلتقي باكستان عند العاشرة والنصف صباحاً، ثم غامبيا عند الخامسة والربع مساءً.
هذا التسلسل يفرض تحدياً تنظيمياً وفنياً واضحاً على الجهاز التدريبي. فالمسافة الزمنية القصيرة بين بعض المباريات تجعل إدارة الجهد أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً أن الحديث يدور عن لاعبين في مرحلة نمو وتطور. ومن الأفضل متابعة أداء المجموعة ككل بدلاً من اختزال المشاركة في نتيجة واحدة أو تحميل لاعب صغير مسؤولية الفوز والخسارة.
نظام 8 ضد 8 وتجربة غير تقليدية
تقام البطولة بنظام ثمانية لاعبين ضد ثمانية، وفق البيان الرسمي، وتمر بمرحلة أولى تحدد نتائجها وترتيبها مسار المنتخبات في المرحلة التالية. وتستمر المواجهات بعد ذلك وفق نظام تقاطعي لتحديد المراكز، بحيث لا تنتهي مشاركة أي منتخب بمجرد خسارته مباراة واحدة. وإذا انتهى اللقاء بالتعادل، تُستخدم ركلات الترجيح مباشرة دون وقت إضافي.
هذا الشكل من المنافسات يمنح اللاعبين عدداً أكبر من المواقف التعليمية. فالمساحات تختلف عن مباريات أحد عشر لاعباً، وسرعة اتخاذ القرار تصبح أكثر وضوحاً. ويمكن أن يتيح النظام للجهاز الفني تقييم جوانب مثل التحرك من دون كرة والتمرير تحت الضغط والقدرة على التعامل مع المنافسين المختلفين، مع بقاء الأولوية للتطوير الآمن والمتدرج.
قائمة محددة وطموح تعليمي
أعلن الاتحاد قائمة تضم 14 لاعباً، بينهم محمد السيد وكنان حمودة وعبدالرحمن خيرالله وأمير الزعبي وأيهم العريدي وهاشم عبدالحليم وخالد الخالدي وليث سرية ومجد أبو جودة ووليد الزعبي ووسام خلاوي وزياد ذيابات وجمال الخريشة وزين الدين أبو الشعر. وتمثل هذه المشاركة فرصة نادرة لهذه المجموعة لاكتساب خبرة دولية مبكرة.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن أن المهرجان يستهدف مشاركة واسعة من الاتحادات الوطنية، مع التركيز على جمع آلاف الأطفال في تجربة كروية عالمية. لذلك فإن تقييم مشاركة الأردن ينبغي أن يجمع بين النتائج وما يتعلمه اللاعبون من الانضباط والاحترام والتعامل مع أجواء المنافسات المتعددة الثقافات.
لا يمكن التنبؤ بترتيب المنتخب قبل بداية المباريات، ولا توجد نتائج للقاءات المقبلة حتى الآن. لكن البرنامج المنشور يقدم صورة واضحة لما ينتظر النشامى الصغار: خمس مواجهات أولية، إيقاع سريع، ونظام يضمن استمرار اللعب. وستكون المتابعة الدقيقة للتطور الفني والبدني أهم من إطلاق أحكام مبكرة على جيل ما زال في بداية الطريق.

التعليقات