من قلب إربد إلى بغداد.. هل ينتزع الملكي صدارة آسيا من الشرطة العراقي؟
نبض الرياضة الأردنية – تقرير خاص: من شوارع إربد التي اعتادت الاحتفال بانتصارات الملكي، إلى العاصمة العراقية بغداد، يحمل نادي الحسين إربد طموحات جماهيره في مواجهة آسيوية ثقيلة أمام الشرطة العراقي، مساء الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا 2.
ليست المواجهة مجرد مباراة للحصول على ثلاث نقاط؛ إنها فرصة للحسين لانتزاع صدارة المجموعة الرابعة، وإثبات قدرته على المنافسة خارج أرضه أمام أحد أبرز الأندية العراقية، في اختبار جديد لطموحات ممثل الكرة الأردنية.
الملكي يبحث عن صدارة آسيا
يدخل الحسين إربد المواجهة برصيد أربع نقاط، جمعها بعد التعادل أمام إيست بنغال الهندي بنتيجة 2-2، ثم الفوز الكبير على السيب العماني بثلاثة أهداف دون مقابل. وفي المقابل، يتصدر الشرطة العراقي المجموعة برصيد ست نقاط، بعد انتصاره على السيب 1-0 وإيست بنغال 3-2.
ويعني ذلك أن فوز الحسين سيرفع رصيده إلى سبع نقاط ويمنحه الصدارة، بينما يضمن التعادل بقاء الفارق عند نقطتين. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الستة عشر، ما يضاعف أهمية المواجهة للفريقين.
عارف الحاج.. نجم يعول عليه جمهور إربد
تتجه الأنظار إلى عارف الحاج، الذي خطف الأضواء في الجولة الماضية بعدما سجل أهداف الحسين الثلاثة أمام السيب العماني، ليؤكد قيمته الهجومية وقدرته على حسم المباريات.
ويمثل الحاج أحد أهم الخيارات التي يمتلكها المدرب الإسباني كورو توريس، إلى جانب محمود المرضي وعبيدة النمارنة ومسعود جمعة، الذين يستطيعون منح الملكي تنوعاً في التحركات الهجومية والانتقال السريع نحو مرمى المنافس.
لكن مواجهة الشرطة تتطلب أكثر من تألق فردي؛ فالنجاح سيكون مرتبطاً بقدرة المجموعة على تنفيذ الأدوار الدفاعية والهجومية بانضباط، واستثمار الفرص التي قد لا تتكرر كثيراً.
الشرطة العراقي.. منافس قوي وليس مستحيلاً
أظهر الشرطة قدرته على التسجيل في مباراته أمام إيست بنغال، حين أحرز ثلاثة أهداف بواسطة أحمد يحيى الحجاج وحسين علي وكينغسلي كوكو، وانتزع الفوز خارج أرضه رغم استقباله هدفين.
ويضم الفريق كذلك عناصر هجومية مؤثرة مثل مهند علي وبسام شاكر، وهو ما يفرض على دفاع الحسين الحذر من التحركات داخل منطقة الجزاء، وعدم ترك مساحات مفتوحة خلف الظهيرين.
في المقابل، أعلن مدرب الشرطة حسين عبد الواحد غياب عباس فاضل بسبب الإصابة، وعدم اكتمال جاهزية أحمد زيرو، إلى جانب غياب عبد المجيد أبو بكر بسبب الإيقاف. وتمنح هذه الغيابات الجهاز الفني للحسين معطيات إضافية عند إعداد خطته.
كيف يستطيع الحسين التعامل مع الضغط العراقي؟
تبدأ الحلول الفنية من الحفاظ على التوازن في وسط الملعب، والحد من قدرة الشرطة على الوصول بسهولة إلى المناطق المتقدمة. ويمكن أن يشكل الضغط المنظم على حامل الكرة وسيلة مهمة لمنع المنافس من بناء هجماته بأريحية.
أما هجوميًا، فقد تكون التحولات السريعة إحدى أبرز أوراق الملكي، خصوصاً عند تقدم لاعبي الشرطة وترك مساحات في الأطراف. ويحتاج الحسين إلى تمريرات دقيقة وتحركات متزامنة، بدلاً من الاعتماد على الكرات الطويلة العشوائية.
وسيكون عبدالله نصيب مطالباً بقيادة التنظيم الدفاعي، مستفيداً من خبرته السابقة في الملاعب العراقية مع الزوراء.
يزيد أبو ليلى.. موقف ينتظر الحسم
انضم الحارس الدولي يزيد أبو ليلى إلى بعثة الحسين في بغداد، بعدما غاب عن مواجهة دوقرة المحلية بسبب إصابة في الأذن. وتبقى مشاركته أمام الشرطة مرتبطة بمدى جاهزيته وتقييم الجهاز الفني والطبي.
وتمثل خبرته الدولية إضافة مهمة إذا أصبح متاحاً للمشاركة، خصوصاً أمام فريق يجيد استغلال الفرص ويتسلح بمساندة جماهيره.
كورو توريس يرفع سقف الطموح
أكد المدير الفني كورو توريس خلال المؤتمر الصحفي أهمية اللعب بتركيز عالٍ، والتعامل مع ضغط المباريات والأجواء الجماهيرية، مشدداً على رغبة فريقه في العودة بالنقاط الثلاث.
كما عبّر عارف الحاج عن جاهزية زملائه لتقديم مستوى يليق باسم النادي والكرة الأردنية، مؤكداً احترامه للمنافس وتقديره لحفاوة الاستقبال في العراق.
إربد تنتظر ليلة جديدة للملكي
في إربد، لا تقتصر قيمة المباراة على ترتيب مجموعة آسيوية؛ فالجماهير ترى في الحسين فريقاً يحمل طموحات مدينة بأكملها، ويسعى إلى ترسيخ حضوره خارج الحدود.
ويملك الملكي فرصة حقيقية للمنافسة على الصدارة، شرط التعامل مع قوة الشرطة بواقعية، والمحافظة على التركيز، والظهور بشخصية جماعية قوية طوال المباراة.
والسؤال الذي ينتظره عشاق الأصفر: هل يعود الحسين من بغداد بصدارة المجموعة الرابعة، ويمنح جماهير إربد ليلة آسيوية جديدة تستحق الاحتفال؟

التعليقات