عاجل الرياضة:
جاري تحميل آخر الأخبار الرياضية...

أحمد العرسان بين تجدد المخاوف العضلية والعودة إلى التألق.. هل يقود الفيصلي أمام التعاون السعودي؟

أحمد العرسان نجم الفيصلي الأردني قبل مواجهة التعاون السعودي في دوري أبطال آسيا 2.

نبض الرياضة الأردنية – تقرير خاص: يعود ملف الحالة البدنية لنجم النادي الفيصلي أحمد العرسان إلى واجهة الاهتمام الجماهيري، قبل مواجهة التعاون السعودي المرتقبة مساء الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، ضمن دوري أبطال آسيا 2. فبعد تعرض اللاعب لشد عضلي خفيف أمام السلط، وعودته التدريجية للمشاركة، ثم تسجيله هدفين أمام الجزيرة، يبرز سؤال مهم: هل تجاوز العرسان آثار الإصابة تماماً، أم أن تاريخه مع المشكلات العضلية يستدعي مزيداً من الحذر؟

إصابة العضلية امام السلط تعيد القلق إلى جماهير الأزرق

كشفت صحيفة الغد الأردنية، في تقرير نشرته يوم 21 تشرين الأول، أن العرسان تعرض لشد عضلي بسيط خلال مباراة السلط في العاشر من الشهر الحالي، وهي المواجهة التي حسمها الفيصلي بهدف قاتل سجله اللاعب نفسه في الدقيقة 97.

وبحسب التقرير، خضع العرسان للعلاج والراحة والمتابعة الطبية، قبل أن يعود للمشاركة بديلاً في لقاء الرمثا. ويشير هذا التسلسل إلى أن الجهاز الفني، بقيادة طارق مصطفى، اختار التعامل بحذر مع عودة اللاعب، بدلاً من التسرع في منحه دقائق مشاركة كاملة.

هل ترتبط الإصابة الحالية بإصاباته السابقة؟

بالعودة إلى الأرشيف الرياضي، يتضح أن إصابة السلط لم تكن أول مشكلة عضلية تعرض لها العرسان خلال عام 2026. ففي نهاية كانون الثاني، أعلن الفيصلي تعرض نجمه لتمزق في العضلة الأمامية خلال مواجهة الرمثا، وحدد النادي آنذاك مدة غيابه بأربعة أسابيع.

وفي نهاية آذار، تعرض اللاعب لإصابة أخرى خلال مباراة ودية أمام البقعة. ونقل موقع winwin في الرابع من نيسان أن العرسان كان يعاني من آلام في العضلة الخلفية، وأن الفحوص لم تظهر تمزقاً عضلياً، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بمشاركته أمام الوحدات.

ورغم هذا التاريخ، لا توجد معلومات طبية منشورة تثبت ارتباط شد السلط بإصابة كانون الثاني أو إصابة آذار. فالعضلات المتأثرة في التقارير السابقة لم تكن واحدة بالضرورة، ولم يُحدد تقرير إصابة السلط موضع الشد بدقة. لذلك يبقى احتمال الارتباط مطروحاً للتقييم الطبي، وليس حقيقة مؤكدة يمكن البناء عليها صحفياً.

ثنائية الجزيرة تعيد العرسان إلى الواجهة

على أرض الملعب، قدم العرسان مؤشراً إيجابياً على استعادة حضوره، بعدما سجل هدفي الفيصلي أمام الجزيرة في الدقيقتين السابعة والتاسعة والعشرين، خلال المواجهة التي انتهت بالتعادل 2-2 يوم الجمعة 23 تشرين الأول.

هذه الثنائية أعادت التأكيد على قيمته الهجومية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على جاهزيته البدنية الكاملة. فالقدرة على التسجيل تختلف عن تحمل الأحمال البدنية المرتفعة بصورة متواصلة، خصوصاً في مباراة آسيوية قد تتطلب جهداً كبيراً على امتداد شوطي اللقاء.

تأثير العرسان يتجاوز تسجيل الأهداف

تزداد أهمية اللاعب بالنظر إلى مساهماته خلال الموسم الحالي. فقد سجل هدف الفوز أمام السلط، وأضاف هدفاً في انتصار الفيصلي على النهضة العماني بهدفين دون رد في 14 تشرين الأول، بعدما صنع أيضاً الهدف الأول الذي سجله جان شارل أهوا.

وسبق للعرسان أن أنهى الموسم الماضي هدافاً للدوري الأردني برصيد 15 هدفاً، وفق صحيفة الغد. وتعكس هذه الأرقام أهمية استمراريته بالنسبة إلى فريق يسعى للمنافسة محلياً وقارياً، خصوصاً في المباريات التي يحتاج فيها إلى حلول هجومية قادرة على صناعة الفارق.

التعاون السعودي.. امتحان فني وبدني

يستقبل الفيصلي التعاون السعودي عند الساعة 9:15 مساء الأربعاء على ستاد عمان الدولي، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا 2. وتضم المجموعة أيضاً الريان القطري والنهضة العماني.

ويخوض الفيصلي اللقاء بعد فوزه على النهضة، بينما يدخل التعاون المواجهة عقب انتصاره على الريان بنتيجة 2-1. لذلك ستكون المباراة مهمة للفريقين في سباق التأهل، وستحتاج إلى انضباط جماعي وقدرة على التعامل مع فترات الضغط والتحولات الهجومية.

ومن الناحية الفنية، يستطيع العرسان منح الفيصلي خيارات متنوعة بفضل تحركاته وصناعته للفرص وفاعليته أمام المرمى، لكن استثمار هذه القدرات يبقى مرتبطاً بجاهزيته وبالخطة التي سيعتمدها الجهاز الفني.

هل يبدأ أساسياً أم يتدخل خلال المباراة؟

يبقى قرار مشاركة العرسان أساسياً أمام التعاون من صلاحيات الجهاز الفني، بالتنسيق مع الجهاز الطبي. فقد أثبتت عودته إلى التسجيل تحسناً واضحاً في حضوره التنافسي، إلا أن ذلك لا يعني صدور تصريح طبي نهائي يؤكد قدرته على خوض المباراة كاملة.

كما أن الفيصلي سيواجه الحسين إربد بعد ثلاثة أيام فقط من المواجهة الآسيوية، ما يزيد أهمية إدارة المجهود البدني للاعبين خلال هذه المرحلة المزدحمة.

نبض الرياضة الأردنية: الحذر لا يتعارض مع الطموح

تشير الوقائع إلى أن أحمد العرسان استعاد فاعليته التهديفية سريعاً بعد شد السلط، وأن وجوده يمثل إضافة مهمة للفيصلي أمام التعاون السعودي. لكن الحديث عن تعافيه الكامل أو ارتباط إصابته الحالية بإصابة قديمة يحتاج إلى معلومات طبية أكثر وضوحاً.

وبين رغبة جماهير الأزرق في مشاهدة نجمها يقود الهجوم، وضرورة الحفاظ على جاهزيته خلال الموسم، ستكون الأيام الأخيرة قبل المباراة حاسمة في تحديد دوره.

فهل تحمل مواجهة التعاون ليلة آسيوية جديدة بتوقيع أحمد العرسان، أم يفرض الحذر البدني حساباته على قرار الجهاز الفني؟

قراءة فنية شاملة

التعليقات